السيد الخميني
76
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ونحوها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله " 2 " وغيرها . وكصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل عريان ، وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلَّه دم ، يصلَّي فيه ، أو يصلَّي عرياناً ؟ قال : " إن وجد ماءً غسله ، وإن لم يجد ماءً صلَّى فيه ، ولم يصلّ عرياناً " " 3 " . فإنّ عدم الأمر بفرك المني والدم عن الثوب مع أنّ لهما عيناً قابلة له - سيّما الثوب الذي كلَّه أو نصفه دم دليلٌ على عدم لزوم فركهما وتقليلهما ، ولازمه كون المانع صِرف الوجود ، لا الساري منه . ومنها ما وردت في المقام ؛ أي دم القرح والجرح ، كصحيحة أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السّلام ) وهو يصلَّي ، فقال قائدي : إنّ في ثوبه دماً ، فلمّا انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دماً ، فقال : " إنّ بي دماميل ، ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ " " 1 " . وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ، فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : " دعه ، فلا يضرّك أن لا تغسله " " 2 " .
--> " 2 " الفقيه 1 : 160 / 754 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 4 . " 3 " تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 . " 1 " الكافي 3 : 58 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 433 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 259 / 751 ، وسائل الشيعة 3 : 435 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 6 .